السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي
498
الحاكمية في الإسلام
إلى التقليد إلّا أنّ هذا العمل مركب من أجزاء وشرائط داخليّة ، وخارجيّة يجب أن تعرف عن طريق الاستنباط ؛ لأنّ الشبهات الموضوعيّة من حيث الأجزاء والشرائط في مثل هذه الموضوعات ( أي الموضوعات المخترعة الشرعية ) ترجع في الحقيقة إلى الشبهات الحكمية يعني أن الشك في الأجزاء والشرائط شكّ في الحكم ، والمرجع في الأحكام الشرعية هو : الفقيه . بل يمكن التوسعة في الموضوعات الاستنباطية أكثر من هذا بحيث يكون للفقيه - حتما - إبداء الرأي في بعض الموضوعات العرفية كذلك . مثلا إذا جاء في الشرع أنّ الخمر حرام ولكن لم يعرف بالتحديد المراد من « الخمر » هل مقصود الشارع هو خصوص شراب العنب أم كل شراب مسكر وإن اتخذ من غير العنب ؟ أو أنّ لفظ « الصعيد » الذي ورد في آية التيمم هل هو مطلق وجه الأرض - أعمّ من التراب والحجارة ، والأحجار المعدنية وغيرها - أو خصوص التراب ؟ في مثل هذه الموضوعات يجب الرجوع إلى الفقيه لتبيين الموضوع بصورة كاملة . نعم في الموضوعات التي أحالها الشرع إلى العرف بصورة كاملة ، ولم يكن له فيها قصد وإرادة خاصة لا حاجة إلى الرجوع فيها إلى الفقيه ، بل يجب معرفتها من العرف مباشرة ، بل يد المقلّد في هذه الموارد مطلقة كاملا ، ولا حاجة إلى رأي الفقيه ، بل ليس لقوله في هذه الموارد حجية ؛ لأن باب العلم والعلمي فيها مفتوح لنفس الأشخاص مباشرة ، ويمكنهم معرفة الحقيقة بأنفسهم ، ولا يوجد دليل على التعبّد بقول الفقيه فيها . وللمثال إذا وجب الوضوء بالماء فإن للماء مفهوما واضحا ومحدّدا ، فإذا شككنا في مفهومه ، أو في مورد بأنه مصداق الماء أو لا ، وجب تحصيل نظر العرف في ذلك ، لا نظر الفقيه - من جهة كونه فقيها - نعم يمكن الرجوع إلى نظره